محمد بن جعفر الكتاني
410
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وهذا رجوع وانعطاف ، ومحل انثناء وانحراف ، إلى ذكر ما كنت ذكرت أني تركته ، ومن جمعي هذا حذفته ، من أهل الدور والبساتين والرحاب ، ونحوهم ممن لم أقف له على ترجمة ولم يشتهر الشهرة المعتبرة بين أولي الألباب ، لما عرض في بعضهم من القلب والتحويل ، والزيادة والنقص والتبديل ، ومن اندثار محل إقباره الذي هو سبب في استتار أنواره . فذكرتهم الآن تتميما للفائدة والغرض ، وأداء لبعض حقهم المفترض ، بقدر الطاقة والإمكان ، في مستصعب هذا الزمان ، على حسب ما يذكر على ألسنة الناس ، متبرئا من عهدة ما عسى أن يكون طرأ في بعضهم من التغيير والالتباس ؛ كذكر الرجل في محل تعبده [ 319 ] أو سكناه ، كما تحققناه في بعض من تركناه ، وكتبديل اسمه أو تحريفه ، أو نقصه أو تصحيفه . . . إلى غير ذلك من تغييرات العامة المعروفة ، وتخليطاتهم المألوفة ؛ سيما مع تطاول الدهر ، وتقلبات الأحوال في كل عصر . وذكرت في خلالهم بعض من كان يحق ذكره في داخل الكتاب ، لكنه لم يذكر فيه لسبب من الأسباب ، وربما كررت ذكر البعض ممن هو مذكور فيه ؛ لأمر ما يوجبه أو يقتضيه . واللّه أسأل العون والقبول ، والفوز بغاية المنى والسول ، بمنه وكرمه ، وجوده وحرمه . . . آمين . [ من أهل حومة النجارين وجرنيز وما هو مضاف إليهما ] [ 1454 - سيدي شافي ] فمن أهل حومة النجارين وجرنيز وما هو مضاف إليهما : رأيت في بعض المقيدات أنه : بالنجارين ، وأظنه : المشار إليه في " التنبيه " بقوله : « ومنهم سيدي شفا ؛ بداره الثالثة عن يمين الداخل لدرب ابن وداعة » . ه . ودرب ابن وداعة : هو الكائن فوق سوق النجارين من حومة النجارين ، يقابل البكار الذي عن يسار المحجة هناك . [ 1455 - سيدي النشار ( المخفي ) ] ومنهم : سيدي النشار ، ومن الناس من يسميه بسيدي المخفي ، بالدرب المذكور ، بالدار الثانية منه عن يسار الداخل .